للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* قوله: (فَقَالَ قَوْمٌ: يُصَلِّي أَرْبَعًا، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ (١) وَالثَّوْرِيُّ (٢)).

هنا سنأخذ على المؤلف مأخذًا، سيذكر بعدُ قولًا، وهذا القول أنه يصليها أربعًا، ثم يقول: إن هذا ليس له وجه من النظر، وفي هذا تَجاوز لا يخفى؛ لأن هذا قول لصحابيين جليلين من كبار الصحابة علي بن أبي طالب وعبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنهما-، ولذلك فهذا الكتاب مع ما فيه من جهود علمية وفوائد كثيرة وقواعد، لكنه بحاجة إلى أن يُخدم، وأن يعتنى به، وأن ينبه على هذه المسائل فيه.

* قوله: (وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) (٣).

وكذلك عندما قال رجل لعلي -رضي اللَّه عنه- عندما أراد أن يخرج بالناس فيصلي بهم في المصلى، قال: "في المؤمنين ضعفاء، لو تركت رجلًا، يُصلي بالضعفاء؟ فقال: لو تركت لتركت رجلًا يصلي بهم؛ فصلاها بهم أربعًا" (٤).

إذًا هذا قول علي، وهو -أيضًا- قول عبد اللَّه بن مسعود: مَن فاتته صلاة العيد صلاها أربعًا، كما يصلي الجمعة أربعًا (٥).


(١) يُنظر: "الروايتين والوجهين" للقاضي أبي يعلى (١/ ١٩٠، ١٩١) حيث قال: "واختلفت في صلاة العيد إذا فاتت كيف تُقضى؟ فنقل أبو طالب: أنه يصلي أربع ركعات بلا تكبير ولا خطبة، وهو اختيار الخرقي، وهو أصحُّ؛ لأنها تُشرع لها الخطبة، فإذا فاتت مع الإمام صلاها أربعًا".
(٢) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٤/ ٣٣٤) حيث قال: وقال الثوري: أحب إلي أن يصلي أربعًا.
(٣) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٤/ ٣٣٤) حيث قال: "روي عن عبد اللَّه بن مسعود أنه قال: يصلي أربعًا.
(٤) أخرج البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٤٣٤)، عن محمد بن النعمان قال: سمعت أبا قيس يحدث عن هزيل: "أنَّ عليًّا أَمَرَ رجلًا أن يصلي بضعفة الناس في المسجد يوم فطر أو يوم أضحى، وأمره أن يصلي أربعًا".
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٤) عن ابن مسعود، قال: "مَن فاتته الصلاة مع الإمام يوم الفطر فليصل أربعًا"، وضعفه الألباني في "إرواء الغليل" (٦٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>