لو فاتت الإنسان أو لو لم يدرك من الجمعة ركعة، فإنه يُتمها ظهرًا، وسيأتي الكلام بالنسبة للعيدين أنها -عند بعض العلماء- لو فاتت الإنسان فإنه يصليها أربعًا.
هذه أيضًا مسألة مهمة: إذا فاتت الإنسان صلاة العيد مع الإمام ماذا يفعل؟ هو يقضيها، لكن على أية حالة يقضيها؟
أولًا: بعض العلماء يرى أنها لو فاتته تسقط عنه؛ كالحنابلة (١)، لهم أربعة أقوال في هذه المسألة:
الأول: أنها تسقط عنه؛ لأنها فرض كفاية.
الثاني: له أن يصليها أربعًا قياسًا على الجمعة.
الثالث: له أن يُصليها ركعتين تطوعًا كسائر التطوعات.
الرابع: يُصليها على هيئة صلاة العيدين بتكبيراتها، كما لو كان مع الإمام وهذا هو مذهب الإمامين؛ مالك (٢) والشافعي (٣).
(١) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٢/ ٢٨٩) حيث قال: " (ومَن فاتته صلاة العيد صَلَّى أربع ركعات كصلاة التطوع، وإن أَحَبَّ فَصَلَ بسلامٍ بين كلِّ ركعتين). وجملته: أن من فاتته صلاة العيد فلا قضاء عليه؛ لأنها فرض كفاية قام بها مَن حصلت الكفاية به، فإن أحبَّ قضاءها فهو مُخَيَّر؛ إن شاء صلاها أربعًا، إمَّا بسلام واحد، وإما بِسَلَامَيْنِ". (٢) يُنظر: "التاج والإكليل" للمواق (٢/ ٥٨١) حيث قال: " (أو فاتته) في "الموطأ"، قال مالك: مَن وجد الناس قد انصرفوا يوم العيد فلا أرى عليه صلاة، وإن صَلَّى في المصلى أو في بيته فلا بأس، ولُكبر سبعًا وخمسًا". وانظر: "الذخيرة" للقرافي (٢/ ٤٢٣). (٣) يُنظر: "نهاية المحتاج" للرملي (٢/ ٣٩٠) حيث قال: "ولو فاتته صلاة العيد وقضاها كَبَّر فيها؛ سواء أقضاها في يوم العيد أم في غيره؟ كما اقتضاه كلام "المجموع"؛ لأنَّه مِن هيئاتها، وجزم به البلقيني في "تدريبه"، فقال: وتقضى إذا فاتت على صورتها، وهو المعتمد". وانظر: "الأم" للشافعي (١/ ٢٧٥).