أي: أغلقوا الباب وسدوه على مَن يأخذ ببعض الرخص، فقالوا:
(١) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٤/ ٣٣٣) حيث قال: "وروي نحو ذلك عن عمر بن عبد العزيز". (٢) يُنظر: "حاشية البجيرمي على شرح المنهج" (١/ ٣٧٧) حيث قال: " (قوله: ولو وافق يوم جمعة عيد)، إلخ: صورة مستثناة من منطوق قوله السابق: (أو بمستو)؛ أي: فتلزم المقيم به إلا في هذه الصورة. اهـ. ع ش، فكان المناسب أن يقول: نعم لو وافق، إلخ. (قوله: فحضر صلاته أهل قرى) ليس بقيد، بل المدار على الذهاب إليه لقصدها وعدمه، لا على حضور الصلاة، فمتى توجهوا إليه بقصد الصلاة وإن لم يُدركوها سقط عنهم العود للجمعة لوجود المشقة، وأمَّا لو حضروا لبيع أسبابهم فلا يسقط عنهم الحضور ولو صلوا العيد؛ سواء رجعوا إلى محلهم أو لا، كما في ع ش، فإن لم يحضروا كأن صلوا العيد بمكانهم لزمتهم الجمعة. اهـ. م ر. قوله: (فلهم الانصراف وترك الجمعة)؛ أي: لسقوطها عنهم وإن قربوا وأمكنهم إدراكها لو عادوا تخفيفًا عليهم؛ لأنهم لو كُلِّفوا بالرجوع للجمعة لشَقَّ عليهم، والجمعة تسقط بالمشقة". وانظر: "بحر المذهب" للروياني (٢/ ٣٧٥) وما بعدها. (٣) يُنظر: "حاشية الدسوقي" (١/ ٣٩١) حيث قال: " (قوله: أو شهود عيد)، إلخ، يعني: أنه إذا وافق العيد يوم الجمعة فلا يُباح لمن شهد العيد التخلف عن الجمعة ولا عن جماعة الظهر إذا كان العيد غير يوم الجمعة، وسواء مَن شهد العيد منزله في البلد أو خارجها". (٤) يُنظر: "الدر المختار"، و"حاشية ابن عابدين - (رد المحتار) " (٢/ ١٦٦) حيث قال: "فلو اجتمعا لم يَلزم إلا صلاة أحدهما، وقيل: الأَوْلَى صلاة الجمعة، وقيل: صلاة العيد، كذا في "القهستاني" عن "التمرتاشي". قلتُ: قد راجعت "التمرتاشي" فرأيته حكاه عن مذهب الغير، وبصورة التمريض فتَنبَّه، وشُرع في الأولى من الهجرة (تجب صلاتُهما) في الأصح".