للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَعُودُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ". قَالَ القَاضِي: خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ) (١).

(خرجه أبو داود) وغيره، أنا أذكر الخمسة (٢) إلا الترمذي.

(قَالَ القَاضِي: خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ).

الكتاب الذي بين أيدينا -كما هو معلوم- ليس مُستوعبًا بالنسبة للحديث، فهو قد يُشير إلى مصدر واحد من مصادره، لكنه لا يُشير للبقية، وهو غالبًا ينقل عن غيره، هو ينقل عن ابن عبد البر في كتاب "الاستذكار"، ينقل الآراء، وكذلك ينقل الأدلة.

* قوله: (إِلَّا أَنَّهُ عَنْ صَحَابِيٍّ مَجْهُولٍ) (٣).


(١) أخرجه أبو داود (١١٥٧) ولفظه: عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أنَّ ركبًا جاؤوا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يُفطروا، وإذا أصبحوا أن يَغدوا إلى مصلاهم"، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (٦٣٤).
(٢) أخرجه النسائي (١٥٥٧) وابن ماجه (١٦٥٣) وأحمد (٢٠٥٧٩)، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (٦٣٤).
(٣) جهالة الصحابي: المقصود به: مَن لم يُسمَّ، وهو وارد في رواية بعض الحديث؛ كقول الراوي: "حَدَّثني رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-". وهذا عند أهل العلم في الاحتجاج به وقبوله على مذهبين:
المذهب الأول: لا يُقبل؛ قال ابن حزم في "الإحكام في أصول الأحكام" (٢/ ٣): "لا يُقبل حديث قال راويه فيه: عن رجل من الصحابة، أو: حدثنىِ مَن صحب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلا حتى يُسَمِّيه، ويكون معلومًا بالصحبة الفاضلة؛ ممن شهد اللَّه تعالى لهم بالفضل والحسنى".
وهو ظاهر صنيع الشيخين في "صحيحيهما". انظر: "معرفة علوم الحديث" للحاكم (ص: ٦١).
والمذهب الثاني: يُقبل، بمنزلة المسند، وعليه جرى المُصنفون في جمع المسانيد؛ كأحمد بن حنبل وغيره.
قال أبو بكر الأثرم: "قلتُ لأبي عبد اللَّه (يعني: أحمد بن حنبل): إذا قال رجل من التَّابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فالحديث صحيح؟ قال: "نعم". انظر: "الكفاية في علم الرواية" للخطيب البغدادي (ص: ٤١٥). =

<<  <  ج: ص:  >  >>