رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث علي وعائشة:"رُفع القلم عن ثلاثة"(١)، وذكر منهم الصبي.
وبالنسبة للمرأة: لا تجب عليها الجمعة، وكذلك المملوك، وكذلك المسافر.
وعمدة القول في هذه المسألة: هو حديث طارق بن شهاب الذي مَرَّ بنا في صلاة الجمعة: "الجمعة حَقٌّ واجب على كل مسلم إلا أربعًا: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض"(٢)، وفي رواية:"أو خمسة"(٣)، وذكر المسافر.
وحديث طارق بن شهاب هذا مُرسل صحابي (٤)، ومرسل الصحابي حجة (٥).
(١) أخرجه النسائي (٣٤٣٢) وغيره عن عائشة، وأخرجه أبو داود (٤٣٩٩) وغيره عن عليِّ ولفظه: "رُفِع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يَكبر، وعن المجنون حتى يَعقل أو يُفيق"، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (٢٩٧). (٢) أخرجه أبو داود (١٠٦٧) وغيره، قال الألباني في "صحيح أبي داود- (الأم) " (٤/ ٢٣٢): "إسناده صحيح، وصححه النووي والحاكم والذهبي". (٣) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٥١) عن تميم الداري، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الجمعة واجبة، إلا على امرأة، أو صبي، أو مريض، أو عبد، أو مسافر"، وضعفه الألباني في "إرواء الغليل" (٣/ ٥٤، ٥٥). (٤) ذكر العراقي قاعدة: فقال: "والقاعدة: أن الراوي إذا روى حديثًا فى قصة أو واقعة، فإن كان أدرك ما رواه بأن حكى قصة وقعت بين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وبين بعض الصحابة، والراوي لذلك صحابي أدرك تلك الواقعة، فهي محكوم لها بالاتصال، وإن لم يعلم أنه شاهدها، وإن لم يدرك تلك الواقعة فهو مرسل صحابي، وإن كان الراوي تابعيًّا فهو منقطع، وإن روى التابعي عن الصحابي قصة أدرك وقوعها فمتصل، وكذا إن لم يدرك وقوعها ولكن أسندها له، وإلا فمنقطعة". انظر: "شرح التبصرة والتذكرة" للعراقي (١/ ٢٢٤). (٥) يُنظر: "البحر المحيط" للزركشي (٦/ ٣٤٨) حيث قال: واختلف مُسقطو العمل بالمرسل في قبول رواية الصحابي خبرًا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يسمعه منه؛ كقول أنس: "ذُكر لي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لمعاذ: "مَن لقي اللَّه لا يشرك به شيئًا دخل الجنة"، الحديث. قال بعضهم: لا تُقبل مراسيل الصحابي لا للشك في عدالته، ولكن لأنه قد =