للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العيدين -وفي بعض الروايات:- صلاة الفطر وصلاه الأضحى ركعتان تمام غير قَصر على لسان نبيكم -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد خاب من افترى" (١).

إذًا في أثر عمر -رضي اللَّه عنه-: "صلاة العيدين ركعتان تمام غير قصر قال: "على لسان نبيكم -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد خاب من افترى"، وهذا نص في هذه المسألة، وليس فيها خلاف.

لكن بقيت مسائل أُخرى، وقد درسنا صلاة الجمعة، وعرفنا كلام العلماء فيمن تجب عليه الجمعة، هل تجب الجمعة على المرأة (٢)؟ على المسافر (٣)؟ على الصبي (٤)؟ على المريض (٥)؟ على العبد (٦)؟ تكلمنا في هذه المسألة، وبينا أن جمهور العلماء يَرون أن الجمعة لا تجب على المملوك، ولا على الصبي، ولا على المرأة، ولا على المريض، ولا على المسافر، إلا ما نُقل عن الزهري -فيما أذكر- أنه قال: "إذا سمع الأذان فإنه تلزمه الجمعة" (٧).

ولا شك -كما هو معلوم- أن الصبي مرفوع عنه القلم؛ لقول


(١) أخرجه النسائي في "الكبرى" (١/ ٢٧١) عن كعب بن عجرة، قال: قال عمر: "صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان؛ تَمام غير قصر على لسان نَبِيكم -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد خاب مَن افترى"، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (٦٣٨).
(٢) سبق الكلام عليها.
(٣) سبق الكلام عليها في حكم الصلاة، الفصل الأول في وجوب الجمعة، ومَن تجب عليه.
(٤) سبق الكلام عليها في حكم الصلاة، الفصل الأول في وجوب الجمعة، ومَن تجب عليه.
(٥) سبق الكلام عليها في حكم الصلاة، الفصل الأول في وجوب الجمعة، ومَن تجب عليه.
(٦) سبق الكلام عليها في حكم الصلاة، الفصل الأول في وجوب الجمعة، ومَن تجب عليه.
(٧) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٤/ ٢٠) حيث قال: "وقال الزهري: إذا سمع الأذان فليشهد الجمعة".

<<  <  ج: ص:  >  >>