يصلي ركعتين" (١)، وهي تحية المسجد، ومثلها في الكسوف: "إذا رأيتموها فافزعوا إلى الصلاة" (٢).
وكذلك رأينا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - "قضى الركعتين التي بعد الظهر بعد العصر" (٣)، إذن قد وردت نصوص صريحة صحيحة في هذا المقام متنوعة فهذه نستثنيها من تلكم الأدلة العامة على خلاف ما ذهب إليه المؤلف.
وقصد بأحاديث الأمر كحديث: "مَن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها … " (٤)، فهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب، وكذلك أحاديث النهي كحديث نهي النبي عن الصلاة بعد صلاة الصبح، وعن الصلاة بعد صلاة العصر، في قوله: "لا صلاة بعد صلاة العصر، حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد الفجر، حتى تطلع الشمس".
لم يستوعب المؤلف الأدلة في المسألة، ولا شكَّ أن جهوده طيبة في هذا الكتاب ومعروف أن له مزايا قد لا نجدها في غيره، لكنه في الجانب
(١) تقدَّم تخريجه. (٢) تقدَّم تخريجه. (٣) تقدَّم تخريجه. (٤) تقدَّم تخريجه. (٥) الأصل في كل شريعة ثبوتها على الإطلاق والعموم وبقاؤها إلى أن يوجد المخصص فلا يثبت والتقييد بالاحتمال بل يحتاج إلى دليل. فإذا وجد نصان متنافيان أحدهما عام والآخر خاص، فإما أن يعلم تاريخهما أولًا، فإن علم فإما أن يعلم تأخر أحدهما على الآخر أو تقاربهما، فإن علم المتأخر فإما أن يتأخر عن وقت العمل أم لا. يُنظر: "كشف الأسرار" لعلاء الدين البخاري (٢٣٩٣)، و"تشنيف المسامع" للزركشي (٢/ ٨٠٧).