للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصَّلَوَاتِ المَفْرُوضَةِ مِنْ عُمُومِ اسْمِ الصَّلَاةِ الَّتِي تَعَلَّقَ النَّهْيُ بِهَا فِي تِلْكَ الأيَّامِ؛ لِأنَّ عَصْرَ اليَوْمِ لَيْسَ فِي مَعْنَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ المَفْرُوضَةِ).

قال الحنفية: هذا الحديث ليس نصًّا في استثناء الفرائض، وإن قوله: "مَن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها" (١)، قول مطلق يدخل في ذلك الوتر، وركعة الفجر، ونحو ذلك من النوافل.

• قوله: (وَكَذَلِكَ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا فِي الصُّبْحِ لَوْ سَلَّمُوا أَنَّهُ يُقْضَى فِي الوَقْتِ المَنْهِيِّ عَنْهُ، فَإِذًا الخِلَافُ بَيْنَهُمْ آيِلٌ إِلَى أَنَّ المُسْتَثْنَى الَّذِي وَرَدَ بِهِ اللَّفْظُ هَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الخَاصِّ أُرِيدَ بِهِ الخَاصُّ؟ أَمْ مِنْ بَابِ الخَاصِّ أُرِيدَ بِهِ العَامُّ؟ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ رَأَى أَنَّ المَفْهُومَ مِنْ ذَلِكَ هِيَ صَلَاةُ العَصْرِ وَالصُّبْحِ فَقَطِ المَنْصُوصُ عَلَيْهِمَا، فَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ الخَاصِّ أُرِيدَ بِهِ الخَاصُّ).

قولهم: خاصٌّ أريد به الخاص، أي: الفوائت التي أريد بها الفرائض، ومنهم من قال: هو خاص يشمل أكثر من الفرائض؛ فيدخل فيه النوافل كما هو مذهب الشافعية.

وقصد بصلاة العصر والصبح المنصوص عليهما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد الفجر؛ حتى تطلع الشمس" (٢).

• قوله: (وَمَنْ رَأَى أَنَّ المَفْهُومَ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ هُوَ صَلَاةَ العَصْرِ فَقَطْ، وَلَا الصُّبْحِ بَلْ هِيَ جَمِيعُ الصَّلَاةِ المَفْرُوضَةِ، فَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ الخَاصِّ أُرِيدَ بِهِ العَامُّ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ هَاهُنَا دَلِيلٌ قَاطِعٌ


(١) تقدَّم تخريجه.
(٢) تقدَّم تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>