فالحديث الذي ذكره المؤلف صريح في أن مَن نسي صلاة، أو نام عنها" فإنه يؤديها، وإن وقتها هو وقت تذكره لها، أو استيقاظه من نومه؛ إلا إذا وُجِد مانع يمنعه، أو أن ينشغل بطهارة، أو غيرها فهذا يعتبر من مقدمات الصلاة.
ولا شكَّ أن هذا الحديث، يقتضي استغراق جميع الأوقات: "مَن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكر؛ فإنه لا كفارة له إلا ذلك" (١)، وورد في بعض الروايات: "فإن ذلك وقتها لا وقت لها غيره"، فهذا عام في الأوقات، ولم يخصَّ ذلك بوقت من الأوقات، وإنما أطلق ذلك، ولا شكَّ أن ذلك خاص فيمن نام عن صلاة أو نسيها.
أتى المؤلف بمجموع من الأحاديث يبين معنى العموم والخصوص فيها، فمن الأحاديث في ذلك قوله: "لا صلاة بعد صلاة الصبح، حتى ترتفع الشمس، أو حتى تشرق الشمس، ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس"، وفي بعضها: "حتى تغيب الشمس" (٣)، وغير ذلك من الأدلة التي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة فيها؛ كحديث عمر، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وغيره.
فأشار بذلك إلى: حديث ينهى عن الصلاة في هذه الأوقات، ولا يوجد حديث واحد ينهى عن الصلوات في هذا الأوقات؛ لكن