والمؤلف قيَّد قيدًا مهمًّا، وهو أنهم أجمعوا على أنه لا ميراث لبنات الابن إذا استوفى البنات الثلثين، فإن كانت ابنة واحدة، فإن ابنة الابن تأخذ السدس تكملة الثلثين، وأيضًا لو كان معها إخوة سواء كانوا في درجتها أو دونها، فإنهم يعصبونها، أو إن كان واحد يعصبها {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}.
فلَيْسَ شرطًا عند جمهور العلماء أن يكون في الدرجة، بَلْ ربما يكون أقل منها، وبنت الابن لا ترث في هذا المقام؛ لأنه أخذ ما يمكن أن تأخذه، فإنه قد استكمل الثلثين، فوجود ابن الابن حتى وإنْ كان أنزل منها، كان سببًا في جلب الخير لها بأنها ترث.
(١) انظر: "الاستذكار" (٥/ ٣٢٥). (٢) يُنظر: "الإقناع في مسائل الإجماع" لابن القطان (٢/ ٩٠) قال: "وأجمع أهل العلم على أن لا ميراث لبنات الابن إذا استكمل البنات الثلثين … ".