لأن الأوَّل نص فيه على العقب، فدل على التبتيت، وأنها لا ترجع إلى مَنْ وهبها، ونعلم ما جاء في الهبة، وما سيأتي بأن العائد في هبته كالذي يقيء ثم يعود في قيئه.
(١) أبو الزبير المكي، هو محمد بن مسلم بن تدرس؛ وسواء كان روى عن جابر، أو عن غيره، هو مدلس، والمدلس لا تُقْبل عنعنته إلا إذا صرح بالسماع. قال العلائي في "جامع التحصيل" (ص ٢٩٤): "والصحيح الذي عليه جمهور أئمة الحديث والفقه والأصول الاحتجاج بما رواه المدلس الثقة مما صرح فيه بالسماع دون ما رواه بلفظ محتمل. فَإنْ كَانت عنعنته في داخل "الصحيحين" أَوْ أحدهما، فهي محمولة على السماع ما لم ينتقد أحد الحفاظ أو الأئمة هذا الإسناد من أجل عنعنة أبي الزبير. قال النووي في "تقريبه ": "وما كان في "الصحيحين" وشبههما، عن المُدلِّسين بـ "عن "، محمول على ثبوت السماع من جِهَةٍ أخرى". انظر: "تدريب الراوي " (١/ ٢٦٢). =