هذا دليل آخر؛ فإن الشريك المقاسم بعد أن قسم الأرض صار جارًا لمن كان له شريكًا.
* قولُهُ: (وَعُمْدَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ: حَدِيثُ أبي رَفِاعٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ:"الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقْبِهِ" وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (٢).
" أحق بصقبه "، الصقب يأتي بالصاد والسين (بصقبه) و (بسقبه)، والمعنى واحد، والمراد بالصقب: القُرب (٣).
تأول العلماء هذا الحديث وقالوا: أولًا: هذا الحديث ليس فيه دلالة صريحة على الشفعة، والذي يشتمل عليه الحديث بيان الرسول -صلى الله عليه وسلم- لحق
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٤٩٧). (٢) أخرجه البخاري (٢٢٥٨)، ولم أقف عليه عند مسلم. (٣) يُنظر: "النهاية" لابن الأثير (٢/ ٣٧٧) حيث قال: السقب بالسين والصاد في الأصل: القرب. يقال: سقبت الدار وأسقبت، أي: قربت.