وَقَوْله أيضًا: "إذا أفْضَى أحدُكُم بِيَدِهِ إلى ذَكَره" (٢)، والمراد: الكف، إذًا اليد عند الإطلاق إنما يُرَاد بها الكف … هَذَا أولًا.
ثَانيًا: حديث عمار -رضي الله عنه- أنه كان في سفرٍ، فأجنب، فتمرَّغ في التراب كما تتمرَّغ الدابة، ثم عاد إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسأله، فقال: "إنَّما يكفيك أن تضربَ بيديك الأرض، فتنفغ فيهما، ثم تَمْسح بهما وَجْهَك وكَفَّيك"، وهذا نصٌّ على الكفين (٣).
شَرَع المؤلِّف في ذكر أسباب الاختلاف بين الفقهاء في هذه المسألة:
السَّببُ الأوَّل: اشتراك اسْم اليَد في لسان العرب، فتُطْلق على الكف إلى مفصل الكوع، وهو الأظهرَ استعمالًا كما ذكر المؤلف، وتطلق على الكف والذراع (أيْ: إلى المِرْفَقِ)، وتُطْلق على الكف والساعد والعضد، أي: إلى المنكب.