له ركوبه عند الحاجة، على وجه لا يضر به، ولا يركبه إلا عند الضرورة؛ "لأن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: اركبها بالمعروف إذا أُلْجِئتَ إليها، حتى تجد ظَهْرًا". ولأنه تعلق بها حق المساكين، فلم يجز ركوبها من غير ضرورة، كملكهم.
فأما مع عدم الحاجة، فلا يجوز، وقيل: يجوز؛ لما روى أبو هريرة، وأنس، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رأى رجلًا يسوق بدنَةً، فقال:"اركبها". فقال: يا رسول اللَّه، إنها بدنة. فقال:"اركبها، ويلك". في الثانية أو في الثالثة.
هذا القول يدل منه -صلى اللَّه عليه وسلم- على أنَّ ركوب البدنَةِ عند الحاجة إليه
= مذهب الشافعية: الحاوي الكبير (٤/ ٣٧٦)؛ حيث قال: "قال الشافعي: ويركب الهدي إن اضطر إليه ركوبًا غير قادح ويحمل المضطر عليها لرواية ابن الزبير عن جابر قال سئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ركوب الهدي فقال: "اركبها". (١) أخرجه مسلم (١٣٢٤). (٢) أخرجه البخاري (١٦٨٩)، ومسلم (١٣٢٢).