ذهب أهل الظاهر على خلاف ما ذهب إليه الجمهور: بأنه لا يكون خاصًّا؛ إلا إذا دل عليه كتاب، أو سنَّة.
ومعلوم أن فعل الصحابة -رضي اللَّه عنهم- مبني على أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو الذي أمرهم بأن يحلوا، وهو الذي غضب عندما حصل منهم توقف، وعندما وجههم إلى حقيقة الأمر عندما قالوا:"ويخرج أحدنا إلى منى"، وأكد بأن
(١) أخرجه بهذأ اللفظ الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٦١٥) عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: سئل عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه- عن متعة الحج، فقال: كانت لنا ليست لكم. وأخرجه مسلم (٢٩٣٤)، قال عبد اللَّه بن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة، وكان علي يأمر بها، فقال عثمان لعلي: كلمة، ثم قال علي: لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: أجل، ولكنا كنا خائفين. (٢) أخرجه بهذا اللفظ الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ١٩٤)، قال: عن أبي ذر قال: ما كان لأحد بعدنا أن يحرم بالحج ثم يفسخه بعمرة. وأخرجه مسلم (٢٩٣٧)، عن أبي ذر -رضي اللَّه عنه-، قال: كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- خاصة.