أتَى المؤلف هنا بجزءٍ من الحديث، وقَدْ سَبَق وأوردناه كاملًا أثناء الشَّرح، وسيأتي مرةً أُخرى ليستدل به وبغيره من هذه الأحاديث على التكبير -إن شاء الله- في مسألةٍ قريبةٍ قادمةٍ.
" يبني"، أي: يستمر في صلاته، و"إحياء نفس" بأن يرى -مثلًا- إنسانًا أو طفلًا أو أعمًى سيسقط في نارٍ أو بئرٍ، فيُنبِّهه، وبهذا لا تتأثر صلاته، بل يبني ويستمر.
(١) تقدَّم تخريجه. (٢) سبقت هذه المسألة. (٣) انظر: "الاستذكار" (١/ ٤٩٨)، لابن عبد البر، وفيه قال: "أجمع المسْلمون أن الكلام في الصلاة عمدًا إذا كان المصلي يعلم أنه في صلاة ولم يكن ذلك في إصلَاح صلاتِهِ تفسد صلاته إلا الأوزاعي، فإنه قال: مَنْ تكلم في صلاته لإحياء نفسٍ أو مثل ذلك من الأمور الجسام -لم تفسد بذلك صلاته، وَمَضى عليها". (٤) انظر: "الشرح الكبير"، للشيخ الدردير (١/ ٢٨٩)، وفيه قال: " (إلا) أن يكون تعمد الكلام (لإصلاحها)، أي: الصلاة (فـ) لا تبطل إلا (بكثيره) ". وانظر: "الإشراف على نكت مسائل الخلاف"، للقَاضي عبد الوَهَّاب (١/ ٢٦٣، ٢٦٤).