للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• قوله: (فَيَتَحَصَّلُ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قَوْلٌ هِيَ الصَّلَوَاتُ بِإِطْلَاقٍ، وَقَوْلٌ: إِنَّهَا مَا عَدَا المَفْرُوضَ سَوَاءٌ أكَانَتْ سُنَّةً أَوْ نَفْلًا، وَقَوْلٌ: إِنَّهَا النَّفْلُ دُونَ السُّنَنِ).

يختصر المؤلف ما سبق إلى ثلاثة أقوال:

الأول: هي الصلوات بإطلاق فلا تؤدى، وليست حقيقة على إطلاق تام؛ لأن الحنفية استثنوا صلاة العصر قبل الغروب، واستثنوا أيضًا صلاة الجنازة في وقتي النهي، ولكن المؤلف أراد أن يعمم وربما ما وقف على ذلك.

الثاني: ما عدا الفروض سواء كانت سنة أو نفلًا.

الثالث: إنها النفل دون السنن، وهذا هو مذهب الشافعية، وهي الرواية الأخرى التي وافقهم عليها الحنابلة.

• قوله: (وَعَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي مَنَعَ مَالِكٌ فِيهَا صَلَاةَ الجَنَائِزِ عِنْدَ الغُرُوبِ قَوْلٌ رَابعٌ، وَهُوَ أَنَّهَا النَّفْلُ فَقَطْ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالعَصْرِ وَالنَّفْلُ وَالسُّنَنُ مَعًا عِنْدَ الطُّلُوعِ وَالغُرُوبِ) (١).

وذكر المؤلف قولًا رابعًا: وهو أداء النفل فقط بعد صلاة الصبح، وصلاة العصر، والمؤلف أحيانًا يدخل في التفريعات بالنسبة لمذهب المالكية؛ لأن معرفته بمذهب المالكية أكثر من غيره، ولذلك يدخل في بعض التفصيلات أو الجزئيات، ولو أردنا أن نتتبع الأقوال أو الروايات في المذاهب؛ لطال بنا المقام، ولكن نحاول أن نأتي بالآراء المشهورة، والظاهرة، والراجحة في المذاهب.

• قوله: (وَسَبَبُ الخِلَافِ فِي ذَلِكَ، أَعْنِي: الوَارِدَةَ فِي السُّنَّةِ، وَأَيّ يُخَصُّ بِأَيٍّ؟).

أي: أن هذه الأحاديث التي وردت منها ما فيه عموم، ومنها ما فيه


(١) لم أقف عليه في كتب المالكية.

<<  <  ج: ص:  >  >>