عليهم الأمرَ بها، وبالغَ بهم في الموعظة) (١)، فمن ذلك قوله تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦].
ثم تولَّاها نبيُّنا، ثم كلُّ إمام وخليفة (بعد النبيِّ)(٢)ﷺ من الخلفاء الرَّاشدين (كان يقضي بين المسلمين)(٣)، ثم وجوه الصَّحابة، وأعلام التَّابعين، (والسَّلف الصَّالحين، والأئمة المجتهدين، والفقهاء المتقدِّمين، والعلماء المتأخرين، والفضلاء العاملين المتورّعين)(٤)، ثمَّ وثمَّ الأمثلُ فالأمثلُ، أبقاهم الله إلى يوم الديِّن.
(ذكرَ الصَّدر الشَّهيد في "شرح الخَصَّاف"): (٥) روي أنَّ داود ﵇ لَمَّا أُمِرَ بفضْلِ القضاء نزلَتْ السِّلسلة من السَّماء، فإذا تقدَّم إليه الخصمان فالمحقُّ منهما (نزلَتِ السِّلسلة له فنالَها وللمبطل منهما تقلَّصت السِّلسلة فما نالها، وكان يفصل بها، فرُفِعَتِ السِّلسلة.
وكان سبب الرَّفع أنَّه احتال بعضُ الناس) (٦)، وذاكَ أنَّ رجلًا أودعَ رجلًا (٧) دنانير عند آخر، ثم جحد المودَع له الدَّنانير، وكان شيخًا معه عصًا، (فوضع
(١) ساقطة من: ع. (٢) ساقطة من: ع. (٣) ساقطة من: ع. (٤) ساقطة من: ع. (٥) ساقطة من: ع. (٦) ع: (ينال السلسلة والمبطل لا ينالها وكان يفصل الحكم بذلك حتى رفعت السلسلة. وسبب رفعها أن بعض الناس احتال حيلة). (٧) ساقطة من: ع.