قال في باب ذكر المدعي والصفة التي يكون عليها من "روضة القضاة": قال شيخنا قاضي القضاة أبو عبد الله في شرح كتاب الدعوى من "مختصر الحاكم" مما علقناه عنه ودرسنا عليه: الدعوى عبارة عن قول يقصد به إثبات شيء عارية عن برهان، ومتى كان معها حجة أو برهان لم تكن (١) دعوى، ولهذا لا يقال للنبي ﷺ: إنه مدَّع بعد قيام المعجز.
وفي الفصل الخامس والثلاثين من "العمادية" نقلًا عن "شروط الخَصَّاف": إذا اشترى الرجل حائطًا ولم يقل: بأرضه؛ يقع الشراء على البناء دون الأرض، ويقال للمشتري: اقلع بناك، وهذا مذهب أبي يوسف، ووجه ذلك أن الحائط اسم لما حوط به المكان، وهذا لا يتناول ما تحت البناء، كذا في "المحيط".
ثم قال: وأما الأساس هل يدخل؟ قال القاضي الإمام أبو عبد الله الدَّاماغاني: الظاهر من مذهب أبي يوسف أنه يدخل؛ لأنه متصل بملكه، وكان من جملة الحائط، ولا كذلك الأرض.
* * *
[٣٠٥ - علي الصَّنْدَلي (٢)]
الشَّيخ الإمام، أبو الحسن، علي بن الحسن بن علي الصَّنْدَلي النَّيْسَابُوري كان إمامًا عالمًا عاملًا ورعًا.
(١) ض: يكن. (٢) انظر ترجمته في "المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور" للصيرفيني (ص: ٤٢٧)، و"تاريخ الإسلام" للذهبي (٣٣/ ١٢٩) و"الجواهر المضية" للقرشي (٢/ ٥٥٤ - ٥٥٩)، و"الطبقات السنية" للتميمي (ص: ١٤٧٣)، و"الفوائد البهية" للكنوي (ص: ٢٠٢ - ٢٠٣).