الوزراء، ثم فخر الدولة أبا نصر محمَّد بن عُمَر الموصلي، ثم عزله وخلف في الموضع قاضي القضاة أبا عبد الله محمد بن علي الدَّامَغاني أستاذنا وشيخنا ﵀.
ثم عاد النظر إليه وبقي في الأمر إلى أن توفي القائم بأمر الله فضل ابن ماكولا وأبو عبد الله شيخنا، ثم ولي الأمر بعده الإمام المقتدي بأمر الله أبو القاسم عبد الله بن محمَّد إمام الوقت عند تأليف هذا الكتاب أعز الله أنصاره.
ثم أتى "صاحب الروضة" بتفصيل بعض أحواله (١) والفتوحات الواقعة (٢) في يده، فقال عند التمام: فألفت هذا الكتاب بعد نظري في كتب الفقهاء، ولولا أن فضل الإسلام نظام الملك عاجله الخروج والمسير إلى الجبل لخشيت أن يفوتني (٣) اتصال هذا الكتاب إليه، فحذفت لذلك ذكر القضاة في كل عصر وما يحكى عن كل واحد من طريق الأحكام والحكايات، وذكرت البعض، وأسقطت البعض، وآخر من ولي الإمام المقتدى بأمر الله شيخنا أبو عبد الله محمَّد بن علي الدَّامَغاني، ثم أبو بكر بن المظفر السُّلمي قاضي القضاة، وهذا الوقت الذي وقع (فراغ هذا الكتاب)(٤).
والله يرحم من مات، ويحرس من بقي، وقع (٥) الفراغ صبيحة يوم الجمعة، مستهل صفر الخير، سنة ثمان وسبعين وأربعمئة.
وللشيخ أبي عبد الله الدَّامَغاني شرح لـ "مختصر (٦) الحاكم".