كأني لم أكن فيهم وليدًا … ولم تكُ نسبتي (١) في آل عمرِو (٢)
فأخذه الوالي، ولم يسمع أبو حنيفة كلامه وصوته كما جرت العادة (٣)، فسأل عنه، فأخبر بخبره، فقصد الوالي وخلصه وأخرجه (٤) من الحبس، وقال: ما أضعناك يا فتى.
وقال فيه في باب من ولي القضاء وتولاه من العلماء وقضاة الخلفاء من لدن نبينا ﷺ إلى هذا الوقت: ثم ولي الأمر بعد أبي العبَّاس أحمد القادر بالله ابنه القائم بأمر الله أبو جعفر عبد الله، بويع له بالخلافة يوم موت والده، يوم الإثنين، الحادي عشر من ذي الحجة، سنة اثنتين وعشرين وأربعمئة، وولد يوم الخميس، الثاني عشر من ذي القعدة، سنة إحدى وتسعين وثلاثمئة، وتوفي يوم الخميس، الثاني عشر من رجب، سنة تسع وستين وأربعمئة.
وقد ذكر في "كتاب المرشد إلى معرفة أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين بعدهم والخلفاء والخوارج" ما جرى في وقته وما انفتح على يديه وما يجده له، وكيف كان ظفره بأعدائه، فلتجده (٥) هناك مستوفيًا (إن شاء الله تعالى)(٦).
وكان وزراؤه أبا الحسن ابن صاحب النعمان، ثم أبا طالب بن أيوب عُمَر الروساني أبي القاسم علي بن المدرس الروساني، ثم أبا الفتح محمَّد بن دارست الفارسي مجد
(١) ع: كنسبتي. (٢) البيتان للعرجي كما في "الأغاني" للأصفهاني (١/ ٣٩٩). (٣) ع: (عادته بذلك). (٤) ع: وأطلقه. (٥) أ: فلتجد. زائدة في ع: ذلك. (٦) ساقطة من: ع.