الشَّيخ الإمام الفهَّامة، جار الله العلَّامة، أبو القاسم محمود بن عُمَر بن محمَّد الزَّمَخْشَري.
إمام عصره بلا مدافعة، كان نحويًّا ذكيًّا، خبيرًا بالمعاني والبيان، فقيهًا مناظرًا متكلمًا نظارًّا أديبًا شاعرًا محدثًا مفسرًا، أستاذ زمانه في الأدب، ومجتهد أوانه في المذهب، له في العلوم آثار ما ليس لغيره من أهل عصره، وكان من الفصاحة والبلاغة بالمحل الذي تشهد به تصنيفاته، سيَّما "الكشَّاف" في التفسير بما فيه من إيجاز البيان، وبيان إعجاز القرآن، وحسن التأليف، ولطف الترصيف، ورشاقة التعبير، ولطافة التحرير:
إن التَّفاسير في الدنيا بلا عددٍ … وليس فيها لعمري مثل كشَّافِ
رأيت مكتوبًا بخط أبي طالب بن علي بن محمَّد الإِسْتِراباذي في آخر نسخة "الصحيح البُخاري": وهذه النسخة أيضًا واقعة بخطه في سنة اثنتين وأربعين وخمسمئة، وهذه صورة ما كتبه: وجدت بخط الشَّيخ الأديب أبي القاسم بن عُمَر الزَّمَخْشَري