المستأجر بإذن المستأجر (١) حتى انفسخ، ثم إن المشتري رد المستأجر على الآجر بعيب؛ إن لم يكن بطريق الفسخ لا تعود الإجارة ولا يشكل، وإن كان الرد بطريق الفسخ هل تعود (٢) الإجارة؟ وصارت المسألة واقعة الفتوى، أفتى القاضي الإمام الزَّرَنْجري ﵀: أنَّه لا تعود (٣).
قال ﵀: وأفتى جدي شيخ الإسلام عبد الرشيد بن الحسين ﵀: أنّه يعود، قاسه (٤) بعصير الرهن إذا تخمَّر بطل حكم الرهن، ثم إذا تخلَّل عاد رهنًا، وقاس كما لو كفل عن رجل لآخر بألف إلى سنة، ثم إن الكفيل باع من المكفول له عبدًا بألف قبل مضي السنة، وسلم العبد، ثم رد عليه العبد بالعيب بقضاء، فالمال على الكفيل إلى أجله؛ لأنَّ الأجل بطل لضرورة البيع، وقد انتقض البيع، فهذا كذلك، وبه يفتى، وتمامه قد ذكرناه في "خزانة الواقعات".
وفي الفصل الثاني من كتاب الكراهية من "الخلاصة" أيضًا قال: رؤية الله تعالى وتقدس في المنام تكلَّموا فيها، قال بعض المشايخ: يجوز، منهم الإمام الزاهد ركن الإسلام الصفَّار الأنصاري، قال المصنف ﵀: وافقه جدي شيخ الإسلام عبد الرشيد بن الحسين، وقدم تفصيل هذه المسألة في ذكر الإمام ظهير الدِّين علي المَرْغِيْنَاني، وهو جد صاحب "الخلاصة" من جهة الأم.