كان صاحب الحالات الفاخرة، والكمالات الباهرة، وكان ذا جذبة قوية، وتصرف عظيم، وكان ذا خلق حسن، وقلب سليم، عرض له داعية الطلب، وحدث نار العشق في قلبه والتهب، ومال إلى طريقة التصوف (ورغب، فوصل إلى خدمة الشَّيخ العارف بالله جلبي خليفة، وهو محمَّد الجمالي، وحصل عنده طريقة التصوف)(٣) وإجازة الإرشاد.
وأتى إلى قسطنطينية، وقعد في زاوية الوزير علي باشا، وانتفع به خلق كثير (من الناس)(٤)، ووصلوا بتربيته إلى مقام الإرشاد، منهم الشَّيخ العارف بالله رمضان خليفة، والشَّيخ بالي خليفة الصُّوفْيَوِي، والشَّيخ خير الدين.
مات بالزاوية المزبورة بقسطنطينية، في أواخر سلطنة السُّلطان سليم خان.
وكان ملازمًا للسنَّة، مراعيًا لأدب الطريقة، صاحب أدب ووقار، وكان مجتهدًا آناء اللَّيل وأطراف النَّهار.