سُفْيان بن سَعيد بن مَسْروق الثَّوري. واحد المجتهدين، أوحد (٢) العارفين (٣).
وكان كوفيًّا، فطلبه المنصور، فهرب في الطريق من أيدي الجندي وتوارى (٤).
سئل الثوري عن عُثمان وعلي ﵄، فقال: أهل البصرة يقولون بتفضيل عُثمان، وأهل الكوفة يقولون بتفضيل عليٍّ، قيل له: فأنت؟ قال: أنا رجل كوفي.
ذكر الدَّمِيْرِي [في الخيل عن ابن السَّمْعانِي وغيره: أن المنصور كان يبلغه عن سفيان الإنكار عليه في عدم إقامة الحقِّ، فتطلَّبه المنصور، فهرب إلى مكَّة، فلما حج المنصور بعث بالخشَّابين أمامه وقال: حيث ما وجدتم سفيان فاصلبوه، فأتى الخبرَ بذلك وسفيان نائم ورأسه في حجر فضيل بن عياض، ورجلاه في حجر سفيان بن عيينة، فقالا خوفًا عليه وشفقة: لا تشمت بنا الأعداء، فقام ومشى على الكعبة، فالتزم أستارها عند الملتزم، ثم قال: وربِّ هذه البِنْيَة لا يدخلها. يعني: المنصور، فزلقت راحلته في الحَجُون فوقع من ظهرها ومات، فخرج سفيان ﵀ وصلى عليه.
وذكر الدَّمِيْرِي أيضًا في الحمار] (٥): دخل سفيان على المهدي يومًا، فسلَّم عليه
(١) انظر ترجمته في "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ٢٥٧)، و "المعارف" لابن قتيبة (٤٩٧)، و "سير أعلام النبلاء" للذهبي (٧/ ٢٢٩ - ٢٧) و "الجواهر المضية" للقرشي (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨) و "الأعلام" للزركلي (٣/ ١٠٤ - ١٠٥). (٢) ساقطة من: ع. (٣) في أ، ض: زيادة: المجتهدين. (٤) ساقطة من: ع. (٥) ساقطة من: ع.