للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقال أبو حنيفة : أدركت الناس وهم يقولون (١): من قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدًا رسول الله فقد أخلص الملك الله، وتبرأ ممن (٢) عُبد من دونه، وخلع الأنداد والأشباه، ثم الواجب عليهم بعد الشهادة بوحدانيته وبإثبات رسالة (٣) رسوله وإقراره بالمفروضات من الصلاة والزكاة والحج لمن استطاع والصوم والبراءة من الكفر والشرك؛ العملُ بما افترض عليه من ذلك.

فمن استقام على ذلك ومات عليه فهو من أولياء الله، ومن مات على الشهادتين وقصر في هذه المفروضات فأمره إلى الله، إن شاء عذبه على تضييعه وإن شاء عفا عنه.

وإياك أن تشتم أحدًا من أصحاب النبي ، ودع سرائرهم إلى الله تعالى، ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ١٣٤]، وتؤمن بالقدر كله، ﴿وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [النساء: ١٧١]، وارضَ للناس ما ترضى لنفسك، واكره لهم ما تكره لنفسك، ولا تقل في دين الله برأيك، ولا تتأوَّل على الله، ولا تعترض عليه، فإن الله: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣].

وقد ذكرناه مع زيادة في ذكر أبي حنيفة فلينظر فيه.

وفي الفصل التاسع والعشرين من "فصول مجد الدِّين محمَّد الأُسْتُرُوْشَنى": ذكر في الأصل: لو استأجر حمَّالًا ليحمل له دَن خلٍّ فعثر وانكسر أو سقط من رأسه فانكسر يضمن؛ لأنَّه تولد من عمله وهو العثار والزلق، وهذا إذا انكسر في وسط


(١) ض: يقولوا.
(٢) أ: مما.
(٣) ساقطة من: ض.

<<  <  ج: ص:  >  >>