(تفقَّه عليه ابنه القاضي الإمام أبو سعيد محمد بن صاعد بن محمَّد، وابن ابنه شيخ الإسلام أبو منصور أحمد بن صاعد الأُسْتَوَائي (١)) (٢)، وكان أولاده وأحفاده كلهم فقهاء وقضاة (٣) وأهل فتوى.
روي عن عبد الملك أبي الشَّوارب أنه أشار إلى قصرهم العتيق بالبصرة، وقال: قد خرج من هذه الدار سبعون قاضيًا من أولاد صاعد الأُسْتَوَائي (٤) على مذهب أبي حنيفة، كلهم كانوا يرون إثبات القدر، (وأن الله)(٥) تعالى خالق الشر والخير، ويروون ذلك عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمَّد وزفر وأصحابهم.
روي أنه عزل عن قضاء نَيْسابور، وولي مكانه أستاذه أبو الهيثم.
وعن الخطيب أنه قال: بلغنا أنه مات سنة اثنتين وثلاثين وأربعمئة.
وله كتاب [في] العقيدة (٦) سمَّاه "الاعتقاد"، انتفعت بمطالعته، ولله (٧) الحمد والمنة.
[رأيت فيه أنه قال: روي عن أبي سليمان: أنَّ رجلًا جاء إلى أبي حنيفة، فقال: أرى مقالات الناس مختلفة، وقد بقيتُ فيما بينهم متحيرًا، لستُ أقف على صواب القول منهم، أحب يا أبا حنيفة أن تبين طريقًا أكون عليه فأنجو غدًا من النار وترضى لي بما ترضاه لنفسك، وإذا تابعتك لا أُلام عليه.