فخر الدِّين قاضي خان حيث قال في "فتاواه": قال شمس الأئمة السَّرَخْسي: لأنّ ولد الولد اسم لمن (١) ولدَ ولدُه (٢)، وابنته ولده، فمن ولدته ابنته يكون ولد ولده حقيقة، بخلاف ما إذا قال: على ولدي؛ فإن ثمة ولد البنت لا يدخل في الوقف في ظاهر الرواية؛ لأنّ اسم الولد يتناول ولده لصلبه، وإنما يتناول ولد الابن لأنّه ينسب إليه عرفًا.
ويقطع عرق شبهة الخلاف في الصورة الأخيرة ما نقله صاحب "الذخيرة" عن الإمام شمس الأئمة السَّرَخْسي بهذه العبارة.
وذكر الشَّيخ الإمام الأجَل شمس الأئمة السَّرَخْسي: أنّ في هذه الصورة أولاد البنات يدخلون رواية واحدة، وإنما الروايات فيما إذا قال: أمنوني على أولادي، وهذا لأنّ المذكور هاهنا ولد الولد، وولد الولد حقيقة اسم لمن ولدَه (٣) ولدُه (٤)، وابنته ولده، فمن ولدته ابنته يكون ولد ولده حقيقة، فأما إذا ذكر أولاده، فأولاده حقيقة من هو ولده، ومن حيث الحكم يكون منسوبًا إليه بالولادة، وذلك أولاد الابن دون أولاد البنت.
ثم قال صاحب "الذخيرة": والجواب في الوقف على قول شمس الأئمة يكون هكذا: إذا وقف على أولاد أولاد فلان دخل تحت الوقف أولاد البنات رواية واحدة، انتهى كلامه.
وبهذا البيان الواضح والتبيين الموضح تبيَّن الحقُّ، واتضح أنّ ما وقع في بعض الكتب، كـ"التجنيس"، و"الواقعات"، و"محيط رضي الدِّين السَّرَخْسي"، وغيره،
(١) ساقطة من: أ. (٢) ع: له. (٣) أ: ولد. (٤) ع: له.