للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وذكر في باب آخر من أبواب الأمان: أنَّ بني البنات يدخلون في الأمان، فيصير في المسألة روايتان.

وكان الشَّيخ الإمام الجليل أبو بكر محمَّد بن الفضل يميل إلى أنَّ ولد البنت لا يدخل تحت الأمان، وكذا الخلاف قائم في الصورة الأولى من الوجه الثاني، فإن عليًّا الرَّازِي خالف فيه هلال، على ما ذكره الإمام فخر الدِّين قاضي خان، حيث قال في "فتاواه" بعد تصوير المسألة على الصورة المذكورة: هل يدخل فيه ولد البنت، قال هلال: يدخل، وقال علي الرَّازي: لا يدخل، والصَّحيح ما قاله هلال، لأنّ اسم ولد الولد كما يتناول أولاد البنين يتناول أولاد البنات.

وأما الصورة الأخيرة من الوجه الثاني، وهي رابع الصور الأربعة المذكورة، فلا خلاف في دخول ولد البنت في الموقوف عليه على تلك الصورة، على ما دلَّ عليه عبارة الإمام قاضي خان في "فتاواه"، حيث ذكر سائر الصور على الخلاف، وذكرها بلا خلاف، حيث قال: ولو قال: على أولادي وأولادهم. كان ذلك لكلِّهم، يدخل فيه ولد الابن وولد البنت، ويوافقه صاحب "تتمة الفتاوى"، وصاحب "الخلاصة" في ذلك.

وعدم دخول ولد البنت فيه على ظاهر الرواية إنّما هو في صورتي الوجه الأول على ما يفصح عنه ما نقلناه سابقًا عن الإمام قاضي خان في "فتاواه"، ويشهد على ذلك ما ذكر في معراض التعليل بقوله: لأنَّ أولاد البنات ينسبون إلى آبائهم لا إلى أمهاتهم، فإن التَّمسك (١) بعدم النسبة في الحكم المذكور إنّما هو في صورة الوجه الأول.

وأما في الوجه الثاني فالحكم بالدخول بمقتضى العبارة على حسب الدلالة اللُّغوية على ما أفصح عنه الإمام (شمس الأئمة السَّرَخْسي، ونقل عنه الإمام) (٢)


(١) ض: المتمسك.
(٢) ساقطة من: أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>