أما صورته الأولى: فلِمَا ذكره الإمام فخر الدِّين قاضي خان حيث قال في "فتاويه" بعد تصوير المسألة على الصورة الأولى من الوجه الأول: ولا يدخل فيه ولد البنت في ظاهر الرواية، وبه أخذ هلال، وذكر الخَصَّاف عن محمَّد أنه يدخل فيه أولاد البنات أيضًا، والصحيح ظاهر الرواية؛ لأنَّ أولاد البنات ينسبون إلى آبائهم لا إلى أمهاتهم، بخلاف ولد الابن.
وأما في الصورة الثانية: فلِمَا ذكره صاحب "الذخيرة"، حيث قال: إذا وقف على أولاده يدخل في الوقف بنو البنين، وهل يدخل فيهم بنو البنات؟ ففيه روايتان؛ وأصل هذا ما ذكره محمَّد في "السير الكبير" في باب من أبواب الأمان، إذا قال أهل الحرب للمسلمين: أمِّنونا على أولادنا، فهم آمنون على أنفسهم وعلى أولادهم لأصلابهم، وعلى أولادهم من قبل الرِّجال بني البنين دون بني البنات.