للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فانصرف أبو يزيد ولم يسلِّم عليه، وقال: هذا رجل غير مأمون على أدبٍ من آدبِ الشَّريعة، فكيف يكون أمينًا على أسرار الحقِّ؟!

[وعن الإمام الغزالي أنَّه قال في "بيان تبديل أسامي (١) العلوم": الناس تصرَّفوا في اسم الفقه، فخصوه بعلم الفتاوى، والوقوف عليها وعلى دقائقها، واسم الفقه في العصر الأول كان مطلقًا على علم الآخرة، ومعرفة دقائق آفات النفوس، والاطلاع على الآخرة، وحقارة الدنيا.

وفي "تفسير الكاشاني": كل عالم لم يعمل بعلمه فهو والحمار سواء.

وفي "رسالة القُشَيْري" عن إبراهيم الخوَّاص أنَّه يقول: ليس العالم بكثرة الرواية، إنما العالم من اتبع العلم واستعمله، فاقتدى بالسُّنن وإن كان قليلًا. وفقنا الله لفقه الخطاب وجعلنا ممن سمع فأجاب.

وفي "بستان أبي اللَّيث" في باب الحثِّ (٢) على طلب العلم: إذا أخذ الإنسان حظًّا وافرًا من الفقه فينبغي أن لا يقتصر على الفقه، لكن ينظر في علم الزهد، (وفي كلام الحكماء وشمائل الصالحين، فإنَّ الإنسان إذا تعلَّم الفقه ولم ينظر في علم الزهد والورع) (٣) والحكمة قَسا قلبُه، وساء خلقُه، والقلب القاسي بعيد من الله تعالى، انتهى] (٤).

وفي متفرقات "الظَّهِيْرِيَّة": سأل سفيان الثوري عن عبد الله بن المبارك، وقال: من النَّاس؟ فقال: الفقهاء. فقال: من الملوك؟ فقال: الزُّهاد، فقال: من الأشراف؟ فقال: الأنبياء، فقال: من السَّفلة؟ فقال: الظلمة.


(١) أ: أصامي.
(٢) ض: الحنث.
(٣) ساقطة من ض.
(٤) ساقطة من: ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>