للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مكة بالأمس فقيرًا، وتعود إليها مترفًا مفتخرًا على بني عمك بذلك. فقلت: ما أصنع؟ قالت نادِ بالأبطح بالعرب لشبع الجائع، وحمل المنقطع، وكسوة العاري، فتربح ثواب الدنيا والآخرة، ففعلت ما أمرت به، وبلغ ذلك الإمام فبعث] (١) يحثني على الفعل، ويعدني أنه يحمل إليّ في كل عام مثل ما كان دفع إليَّ، وأقام مالك يحمل إليَّ كل عام مثل ما كان دفع لي أولًا إحدى عشر سنة.

فلمَّا مات مالك ضاق (بي الحجاز) (٢)، وخرجْتُ إلى مصر (٣)، فعوضني (٤) الله تعالى عبد الله بن الحكم، فأقام بالكلفة، فهذا جميع ما لقيته يا ربيع في سفرنا وحضرنا.

[قال الربيع: وسألني المزني إملاء ذلك بحضرته، فما وجدنا للمجلس فرغة، فما وقع كتاب السفر على أحد غيري.

وفي "التقدمة شرح المقدمة": ليس للإمام الشَّافعي تعصُّب مع أصحابنا، حتى نقل عنه: من أراد الفقه فليلزم أصحاب أبي حنيفة؛ فإن المعاني تيسَّرت لهم (٥)، والله ما صرت فقيها إلا باطِّلاعي في كتب أبي حنيفة.

قيل: إنه أنشد في حق الإمام:

لقدْ زانَ البلادَ ومَنْ عَليها … إمامُ المسلمين أبو حنيفة


(١) ع: (فلما بلغ مالك ذلك أرسل).
(٢) ع: صدري.
(٣) ساقطة من: ع.
(٤) ع: ففوضني.
(٥) ساقطة من: أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>