فلا تحتَفِلْ بالنَّاس في المدْحِ والثَّنا … ولا تخشَ إلا الله فالله أكبرُ (٢)
وفي "جواهر الفتاوى" من كتاب الكراهية، في الباب السادس، نقلًا عن الإمام فخر الدِّين قال: الصَّلابة في المذهب واجبة (٣)، والتَّعصب لا يجوز، والصَّلابة أن يَعمل بما هو مذهبه ويراه حقًّا وصوابًا، والتَّعصب السَّفاهة والجفاء في صاحب المذهب الآخر، وما يرجع إلى بغضه فلا يجوز ذلك، فإن أئمة المسلمين كانوا في طلب الحقِّ وهم على الصواب.
وذكر فيه أيضًا في الباب الأول، من كتاب أصول الدِّين، نقلًا عن الشَّيخ أبي عبد الرَّحمن بن اللَّيث، قال في بعض تصانيفه: ومن الواجب على طالب العلم أن لا يكون ذا وجهَيْن ولسانَيْن مذبذبَيْن بين ذلك، فلو أكل لحم نفسه خيرًا من أن يأكل بدينه، فاللازم التَّصلب في الدِّين، والتَّجنب عن التعصب.
وفي "الفتاوى الصوفية" في الباب الثالث، نقلًا عن "كتاب الفوائد من تجنيس
(١) في ض: لا يرائي. (٢) وعزيت هذه الأبيات لابن دريد. انظر: "ديوانه" (ص: ٣٩). (٣) في الأصل: "تجوز".