للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم إنّ السُّلطان محمَّد ندم على ما فعل، وعرض له مناصب، فلم يقبل، (وقال: إنّ سلطاني خواجه حسن، هذا ما جرى بين المولى زِيْرَك وخواجه زاده) (١).

ثم إنّ المولى خواجه زاده اشتغل في تلك المدرسة اشتغالًا عظيمًا، وكان المولى علي الطوسي في هذا الأوان في إحدى المدارس الثمان، فأعطاه السُّلطان محمَّد خان مدرسة أبيه السُّلطان مراد خان بمدينة أَدْرَنة، وقد ذكرناه في الكتيبة السابقة، فأمرهما أن يصنفا كتابًا للمحاكمة بين "تهافت" الإمام الغزالي والحكماء، فكتب المولى خواجه زاده، وأتمه في أربعة أشهر، وكتب المولى الطوسي، وأتمه في ستة أشهر، وسمَّاه "الذخر".

وفضَّل العلماء "تهافت" المولي خواجه زاده علي "ذخر" (٢) الطوسي، وأعطى السُّلطان محمَّد خان لكلٍّ منهما عشرة آلاف درهم، وزاد لخواجه زاده بغلة نفيسة، فاشمأز خاطر المولى الطوسي، وذهب إلى بلاد العجم، وكان سبب ذهابه هذا.

حكي أنَّ المولى الطوسي لما ذهب إلى بلاد العجم لقي هناك علي القوشجي قال له: إلى أين تذهب؟ (٣) قال: إلى بلاد الروم، قال: عليك بالمداراة مع الكوسج يقال له: خواجه زاده، فإنَّ معلوم الرجل عنده كالمجهول، فعمل المولى علي القوشجي (٤) بوصيته، وزوج بنته من ابن المولى خواجه زاده، وزوَّج أيضًا المولى خواجه زاده بنته من ابن بنت المولى علي القوشجي، وهو المولى قطب الدِّين محمَّد بن محمَّد بن قاضي زاده الرومي، والمولى علي القوشجي جده لأمه.


(١) ساقطة من: ع.
(٢) ض: دخر.
(٣) أ: تريد.
(٤) ساقطة من: أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>