في اليوم السابع أن يطالع كلٌّ منهما ما حرَّره صاحبه، فقال المولى زريك ليس عندي نسخة غير هذه، فقال المولى خواجه زاده: عندي نسخة أخرى وأعطى (١) ما حرَّره إليه، وكتب ما حرَّره على ظهر نسخته فاطلع الوزير محمود باشا من وسطه دواة، ووضعه عند جنب خواجه زاده، فشرع هو في الكتابة.
فقال السُّلطان: تلطَّف به أيها المولى لا تكتب كلامه غلطًا، قال: ولو كتبت غلطًا لا يكون ذلك الغلط أكثر من غلطه، فضحك السُّلطان من هذا الكلام.
ثم في اليوم التاسع ظهر فضل المولى (٢) خواجه زاده وحكم بذلك المولى خسرو أيضًا، فقال السُّلطان مخاطبًا لخواجه زاده: أيها المولى ورد في الحديث: "إن من قتل قتيلًا وله بينة فله سلبه"(٣)، وأنت قتلت هذا الرجل وأنا شاهد بذلك، فأعطيتك مدرسته، فخرجا من عنده.
ثم ذهب المولى زِيْرَك إلى بروسا، وتوطَّن بها، وكان له جار هناك يدعى بخواجه حسن، فجاء إليه، وقال: يا مولانا، كم خرجك (٤)، قال: في (٥) كل يوم عشرون درهمًا، فقال أنا أكفل به (٦) كل يوم، (فأعطى له المذكور خواجه حسن)(٧) إلى أن مات المولى المزبور.
(١) زائدة في ض، أ: هذه إليه وأخذ. (٢) ساقطة من: أ، ض. (٣) أخرجه البخاري (٣١٤٢)، ومسلم (١٧٥١) من حديث أبي قتادة ﵁. (٤) زائدة في ع: في كل يوم. (٥) ساقطة من: ع. (٦) ع: لك ذلك ودفع له. (٧) ع: مصرفه.