للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونظر حاله فقال: أي حال (١) هذا، قال: إني صرت معلِّم السُّلطان، فقبل الخادم يده (وتضرع إليه) (٢)، واعتذر عن تقصيره في خدمته.

ثم إنَّ المولى خواجه زاده أدَّى ما عليه من دين الخادم المذكور في ذلك الوقت وهو ثمانمئة درهم، ثم ركب إلى السُّلطان وقرأ عليه السُّلطان متن عز الدِّين الزنجاني في التَّصريف، وكتب شرحًا عليه، وتقرَّب عنده غاية التقرب حتى حسده الوزير محمود باشا، وقال يومًا للسلطان: يريد خواجه زاده منصب قضاء العسكر، قال: لأي شيء يترك صحبتي، قال: يريده، وقال: أمرك السُّلطان أن تكون قاضي عسكر، فقال: أنا لا أريده، فقال: هكذا جرى الأمر، فامتثل أمره، وصار قاضيًا بالعسكر.

وكان والده وقتئذ في الحياة، فسمع أنّ ولده صار قاضي العسكر، فلم يصدِّق، ولما تواتر الخبر قام من بروسا إلى أَدْرَنة لزيارته، فلما قرب من بلدة أَدْرَنة استقبله المولى خواجه زاده وتبعه علماء البلد وأشرافه، فنظر والده فرأى جمعًا عظيمًا، وقال: من هؤلاء قالوا ابنك، قال: ابني هل بلغ إلى هذه المرتبة، قالوا: نعم، فلما رأى المولى خواجه زاده والده نزل عن فرسه ونزل والده أيضًا، (فقبَّل ولده) (٣) وعانقه واعتذر إليه عن تقصيره، وقال المولى خواجه زاده: إنك لو أعطيتني مالًا لما بلغت إلى هذه الحالة، ثم إنه عرض والدَه على السُّلطان، وأذن له في الدخول عليه، فدخل عليه هو بهدايا جزيلة، وقبَّل يد السُّلطان.


(١) ع: حالة.
(٢) ساقطة من: ع.
(٣) ساقطة من: ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>