بالحساب؛ كان مرتدًا وبانت منه امرأته، فإن لم يتب قُتِلَ.
فإن قال: تبت، يقال له: اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمَّدًا رسول الله، ويقر بما جاء به من عند الله، وتبرأ من الدِّين الذي (١) انتحل، فإذا قال ذلك فقد تاب، فإن عاد إلى الردَّة ثانيًا وطلب التأجيل أُجِّلَ، وكذا في الثالثة، وفي الرابعة استتاب من غير تأجيل، فإن أسلم قُبِلَ إسلامه، وضرب ضربًا وجيعًا، ويحبس حتى يأتي عليه خشوع التوبة، وقبل (٢) الأربعة إذا أسلم لا يضرب ولا يحبس، ذكر ذلك في "الروضة" للناطفي، هذا فيما يتعلق بالارتداد، سواء كان كبيرًا أو صغيرًا لا يقتل على الخلاف الذي فيه.
فأما ما يتعلق بالإسلام، فاعلم (٣) أنّ اليهودي والنصراني اللَّذين بين أظهرنا إذا قال الواحد منهم: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله لا يحكم بإسلامه حتى يتبرَّأ عن دينه الذي كان عليه بأن يقول: برئ من النصرانية إن كان نصرانيًّا أو من اليهودية إن كان يهوديًّا، ومع ذلك يقول: دخلت في الإسلام؛ لأنّ من اليهود مقرِّين برسالة المصطفى ﷺ، إلا أنهم يقولون: كان رسولًا إلى العرب لا إلى بني إسرائيل، فلا يصير مسلمًا بإقراره بالرسالة وبالوحدانية الله تعالى حتى يتبرأ عن دينه، ويقر أنّه دخل في الإسلام، ولو قال اليهودي أو النصراني: أنا مسلم أو أسلمت لا يحكم بإسلامه.
وعن الحسن بن زياد: وإذا قال الرجل لذمِّيٍّ: أَسْلِمْ، فقال: أسلمْتُ؛ كان مسلمًا، لأنّه خاطبه بجواب ما كلَّفه به فيكون إسلامًا، ولو قال اليهودي أو النصراني: لا إله إلا الله محمَّد رسول الله، تبرَّأتُ من اليهودية، ولم يقل مع