للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القضاة عماد الدِّين في سنة ست وأربعين وسبعمئة، وله "نظم الفوائد الطَّرَسُوْسِية"، (وصنَّف "الفتاوى الطَّرَسُوْسِية") (١).

وجمع في "أنفع الوسائل" المسائل اللَّطيفة التي تلاحق زبدة أفكار العلماء فيها، فلا علينا أن نذكر منها مسألة مفيدة تشتمل على فوائد كثيرة، لا يورث الملال تفصيلها لسامعيها.

مسألة: إسلام الصبي العاقل وارتداده صحيح، قال علماؤنا رحمهم الله تعالى: إسلام الصبي العاقل وارتداده صحيح عند أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف والشَّافعي لا تصح ردته، وانفرد الشَّافعي بأنه لا يصح إسلامه أيضًا.

ثم قول أصحابنا: إسلام الصبي الذي يعقل أهو يقدِّر هذا العقل بمدة أم لا؟ لم أرَ أحدًا قدَّره بمدة، وإنما الذي ذكروه فيه ما نقله الشَّيخ جلال الدِّين الخبَّازي في "الحاشية"، فقال: قوله الصبي الذي يعقل أن يعرف أنّ الإسلام سبب للنجاة، ويميز الخبيث من الطَّيب، والحُلوَّ من المرِّ، كذا في "جامع السَّرَخْسي"، فإذا أسلم صح. هذه عبارته.

وفي "المحيط": إسلام الصبي العاقل صحيح، ولم يفسر، وإنما ذكر الترجمة في الردَّة، قال: ارتداد الصبي المراهق تصح ردَّته عندهما، وعند أبي يوسف والشَّافعي لا تصح.

واعلم أنّ الارتداد فيما نقل أن يقول: برئتُ من الإسلام، أو برئتُ من دين الإسلام، أو أنا بريء من محمَّد ، أو كذب بأحد من الأنبياء ، أو ببعض من الأنبياء، أو جحد أنّ الله خلقه أو برأه، أو كذَّب بالجنَّة أو النَّار أو


(١) ساقطة من: أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>