للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حفص بن الزُّبير في "مناسباته"، وعبارته: ترتيب الآيات في سورها واقع بتوقيفه (١) وأمره من غير خلاف في هذا بين المسلمين، انتهى.

وأما النُّصوص؛ فمنها: حديث زيد بن ثابت قال: كنَّا عند رسول الله نُؤلِّف القرآن من الرقاع (٢).

ومنها: ما روي عن ابن عباس قال: قلتُ لعُثمانَ: ما حملكم على أن عمدتم (٣) إلى "الأنفال" وهي من المثاني، وإلى "براءة" وهي من المئين فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا بينهما سطر (٤) "بسم الله الرَّحمن الرحيم"، ووضعتموها في السَّبْع الطِّوال؟ فقال عُثمان : كان رسول الله ينزل عليه السور ذوات، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض مَن كان يكتب، فيقول: ضَعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت "الأنفال" من أوائل ما نزل بالمدينة، وكانت "براءة" من آخر القرآن نزولًا، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فظننت أنَّها منها، فقبض رسول الله ولم يبيِّن لنا أنّها منها، فلأجل ذلك قرنْتُ بينهما، ولم أكتب بينهما سطر "بسم الله الرَّحمن الرَّحيم"، ووضعتها في السبع الطوال (٥).

ومنها: ما روي عن عُثمان بن أبي العاص قال: كنت جالسًا عند رسول الله ، إذ شَخَص ببصره، ثم صوَّبه، ثم قال: أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع في هذه السُّورة: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى


(١) ض: بتوفيقه.
(٢) رواه الترمذي (٣٩٥٤)، وقال: حسن غريب.
(٣) ض: عهدتم.
(٤) ساقطة من: أ.
(٥) رواه أبو داود (٧٨٦)، والترمذي (٣٠٨٦)، وقال: حسن صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>