للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الذَّهبي في "طبقات القرَّاء": فهؤلاء السَّبعة الَّذين بلغنا أنَّهم حفظوا القرآن في حياة النبيِّ وعرضوا عليه، (وأُخِذ عنهم عرضًا) (١)، وعليهم دارَتْ أسانيد قرَاءة الأئمة العشرة، وقد جمع القرآن غيرهم (من الصحابة) (٢) كمعاذ بن جبل، وأبي زيد، وسالم مولى أبي (٣) حذيفة، وعبد الله بن عمر، وعُقبة بن عامر، ولكن لم تتصل بنا قراءتهم، فلهذا اقتصر على هؤلاء السَّبعة .

[روي عن زيد بن ثابت أنّه قال: قُبض النبيُّ ولم يكن القرآن جُمع في شيء (٤). قالوا: إنما لم يجمع القرآن في المصحف لما كان يترقَّبه من ورود ناسخ لبعض أحكامه، أو تلاوته، فلمَّا انقضى نزوله بوفاته، ألهم الله تعالى الخُلفاء الرَّاشدين ذلك، وفاءً بعهده الصَّادق بضمان حفظه على هذه الأمَّة: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، فكان ابتداء ذلك بمشورة عُمر على يد الصدِّيق رضي الله تعالى عنهما، ثم على يد عُثمانَ .

وقد كان القرآن كلُّه كُتبَ على عهد رسول الله ، لكن غير مجموعٍ في موضع واحد، ولا مرتَّب (٥) السور، فترتيب السُّور كان باجتهاد من الصَّحابة بعد رسول الله ، وأما ترتيب الآيات فلا شبهة في كونه توقيفيًّا؛ للإجماع، والنُّصوص المترادفة على ذلك.

قال السيوطي: أما الإجماع فنقله غير واحد منهم الزَّركشي في "البُرهان"، وأبو


(١) ساقطة من: ع.
(٢) ساقطة من: ع.
(٣) ساقطة من: ع.
(٤) رواه ابن حجر بسنده من طريق الديرعاقولي في "فوائده". انظر: "فتح الباري" (٩/ ١٢).
(٥) ض: ترتّب.

<<  <  ج: ص:  >  >>