ومنها: أنّ المشورة مُستحسنة، ثم إنما يشاور إذا لم يكن أصل القضاء بيِّنًا، أما إذا كان وجه القضاء بيِّنًا لا يحتاج إلى المشورة، وحديث عُثمانَ محمول على أنَّ حكم الحادثة لم يكن بيِّنًا.
فإن قالوا: ما يوافق قوله يقضي عليهما؛ لأنّه صار إجماعًا منهم. ثم قال: ولا ينظرهم بعد؛ لأنَّ الحق قد ظهر، ولا يسعه التأخير.
في "شرح المشارق" في "باب من" في حديث: "من بنى لله مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله (١) في الجنَّة"(٢)] (٣): قيل: ما (٤) روى عُثمان عن النبيِّ ﷺ مئة وستة وأربعون حديثًا، له في الصحيحين ستة عشر حديثًا، انفرد البُخاري بثمانية، ومسلم بخمسة.
وكان ﵁ أحدَ من جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ، وهم أصحاب الطَّبقة العالية، الذين حفظوا القرآن في حياة (٥) النبيِّ ﷺ(وعرضوا عليه، وأشهرهم)(٦) سبعة: عُثمان بن عفَّان، وعليُّ بن أبي طالب، وأُبَيُّ بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري، وأبو الدَّرداء.
(١) أ: بيتا. (٢) رواه البخاري (٤٥٠)، ومسلم (٥٣٣) من حديث عثمان بن عفان ﵁. (٣) ساقطة من: ع. (٤) ساقطة من: ع. (٥) ع: عهد. (٦) ع: وهم.