للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ [النحل: ٩٠] (١)، كذا وكذا من النصوص الواردة في هذا ذكرها السيوطي في "الإتقان".

وقال في "الإتقان" أيضًا نقلًا عن الحاكم في "المستدرك": جمع القرآن ثلاث مرات:

أحدها: بحضرة النبيِّ .

ثم أخرج بسند على شرط الشَّيخين عن زيد بن ثابت ، قال: كنّا عند النبيّ نؤلّف الرقاع من القرآن (٢).

والثانية: بحضرة أبي بكر .

روى البُخاري في "صحيحه" عن زيد بن ثابت قال: أرسل إليَّ أبو بكر مقتلَ أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عندنا، فقال أبو بكر: إنَّ عمر أتاني، فقال: إنَّ القتل قد استحرَّ بقرَّاء القرآن، وإنّي أخشى أن يستحرَّ القتل بالقرَّاء في المواطن فيذهب كثيرًا من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قال: فقلْتُ: لعمرك (٣) كيف تفعل شيئًا لم يفعله رسول الله ؟ قال عمر: هذا والله خير، فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عُمر.

قال زيد قال أبو بكر: إنّك شاب عاقل لا نتَّهمك، وقد كنت تكتب الوحي


(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٢١٨)، وحسنه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٤٩).
(٢) رواه الحاكم، في "المستدرك" (٢٩٠١)، وكذا الترمذي (٣٩٥٤)، وقال: حسن غريب. وما في الأصل تصحيف، والصَّواب كما في مصدري التخريج: "نؤلف القرآن من الرقاع".
(٣) في صحيح البُخاري: لعمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>