كرده أند لاجرم حق سبحانه أيشانوا أز منازل تجليات صوري ونورى ومعنوي، عبور داده، وبتجليات ذو في ذاتي رسانيده وازمزلت أقدام رهانيده وسرايشان بنعيم مقيم تجلى ذات رفيع الدرجات وأصل كردانيده ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [المائدة: ٥٤؛ الحديد: ٢١؛ الجمعة ٤]] (١).
ومن أعزة أصحاب الشَّيخ الأكبر محي الدِّين العربي الشَّيخ العارف الكامل أبو المعالي صدر الدِّين محمَّد بن إسحاق القُونَوي، روى الشَّيخ مؤيد الدِّين الجندي في "شرحه لفصوص الحكم" عن شيخه صدر الدِّين القُونَوي قال: لما وصلت إلى بحر الروم من بلاد أندلس عزمت على نفسي أن لا أركب البحر إلا بعد أن أشهد تفاصيل أحوالي الظاهرة والباطنة الوجودية مما قدر الله سبحانه علي ولي ومني إلى آخر عمري، فتوجهت إلى الله ﷾ بحضور تام وشهود تام ومراقبة كاملة، فأشهدني الله ﷾ جميع أحوالي مما يجري علي ظاهرًا وباطنًا إلى آخر عمري، حتى صحبة (٢) أبيك إسحاق بن محمد، وصحبتك وأحوالك وعلومك وأذواقك ومقاماتك وتجلياتك ومكاشفاتك وجميع حظوظك من الله ﷾، ثم ركبت البحر على بصيرة ويقين، وكان ما كان ويكون من غير اختلاف ولا إخلال.
ولقد كتب المولى الفاضل شيخ الإسلام الشَّيخ محمَّد الشهير بجوي زاده رسالة فيها مؤاخذات على الشَّيخ الأكبر حتى أكفره في "فصوص الحكم" في مواضع، وروَّج رسالته في آخرها بقوله (٣): وقد رد على الفصوص جماعة منهم