وذكر في "الطريقة البرهانية" تفسير النفاذ ظاهرًا: أن يسلم المرأة إلى الرجل ويقول: سلمي نفسك إليه، وتفسير النفاذ باطنًا: أن يحل له وطؤها ويحل لها التمكين، قال: وهذا إذا كان الدعوى بسبب معين كالشراء والهبة، أما في الأملاك المرسلة ينفذ ظاهرًا لا باطنًا بلا خلاف، كذا في هذه "الطريقة"(١)] (٢).
قال في أول "المحيط البرهاني": قال العبد الضعيف الراجي لفضل الله، الخائف (من عدله)(٣)، المعتمد على كرمه، محمود بن الصَّدر الكبير تاج الدِّين أحمد بن برهان الأئمَّة عبد العزيز بن عُمَر بن مازه رحمهم الله تعالى:
إنّ معرفة أحكام الدِّين من أشرف المناصب وأعلاها … إلى أن قال: وجمعت مسائل "المبسوط" و"الجامعين" و "السير" و "الزيادات"، وألحقت بها مسائل "النوادر" و "الفتاوي" و "الواقعات"، وضممت إليها من "الفوائد" التي استفدتها من سيدي ومولاي والدي تغمَّده الله برحمته، والدقائق التي حفظتها من مشايخ زماني.
وفصلت الكتب تفصيلًا، وجنست المسائل تجنيسًا، وأيدت أكثر المسائل بدلائل، عوَّل عليها المتقدمون، واعتمدها المتأخرون، وسميت الكتاب بـ "المحيط".
[ورأيت في "جامع أحكام الصغار" لمجد الدِّين المفتي محمَّد بن محمود بن الحسين الأُسْتُرُوْشَني قال: ذكر الصَّدر الإمام الأجَل برهان الدِّين ﵀ في بيان أحكام الماء المستعمل من "المحيط"، ورأيته أيضًا في "المحيط" في الموضع الذي عينه وهو "المحيط البرهاني": إذا أدخل الصبي يده في الإناء على قصد إقامة القربة هل يصير الماء مستعملًا؟