الأمم، ترد الفتاوى عليه من أقطار الأرض وترد إليه بعضها على بعض، انتهت إليه رياسة المذهب (بما وراء النهر، وكان العلماء كالجداول وكأنه هو البحر)(١).
ومن تصانيفه "المحيط البرهاني"، و"الذخيرة البرهانية"، و "الفوائد"، و"التجريد"، و "شرح الجامع الصغير"، و "الزيادات"، و "شرح أدب القاضي"، و "الفتاوى"، و "الواقعات"، وغير ذلك.
قال ابن قُطْلُوبُغا في التراجم: محمود بن أحمد عبد العزيز أبو المعالي، له "كتاب تتمة الفتاوى"، هكذا في النسخ التي بأيدينا، وذكره عبد القادر في محمَّد بن أحمد، انتهى.
وله "الطريقة البرهانية".
[وفي "المصفى شرح المنظومة النَّسَفية" في باب أبي حنيفة، في كتاب أدب القاضي: قضاء القاضي في العقود والفسوخ بشهادة الزور ينفذ ظاهرًا وباطنًا، وقالا: ينفذ باطنًا، صورة المسألة في العقود كثيرة، منها إذا ادَّعى على امرأة نكاحًا وهي تجحد وأقام عليها شاهدي زور، وقضى القاضي بالنكاح بينهما، حلَّ للرجل وطؤها وحلَّ للمرأة التمكين (٢) منه، وعندهما لا يحل لهما ذلك.
وصورة المسألة أيضًا في الفسوخ كثيرة، منها إذا ادعى أحد المتبايعين فسخ العقد وأقام بينة زور، ففسخ القاضي، يحل للبائع وطء الجارية ظاهرًا وباطنًا، كذا في "الذخيرة البرهانية".
وقوله:"ظاهرًا" أي: فيما بيننا، "وباطنًا" أي: فيما بينه وبين الله تعالى.