هو ما لا يسقط إلا بإبراء من له الدِّين أو بإيفاء من عليه، وكذا ضمان الإعتاق عند أبي حنيفة ﵀، وحينئذ لا يرد نقضًا على ما في الكتاب، وهو قوله: حبسه في كل دين لزمه بدلًا عن مال أو التزمه بعقد؛ لأنّه يحصل الاستدلال على القدرة؛ لأنّه إذا علم أنّه لا يحصل الخلاص منه في حياته ومماته من جهته إلا بإيفاء وأقدم عليه دلَّ على أنّه قادر عليه.
وقال في "الهداية" في باب التحالف من كتاب الدعوى: ويبدأ بيمين الزوج عند أبي حنيفة ومحمَّد؛ تعجيلًا لفائدة النكول كما في المشتري، وتخريج الرَّازِي بخلافه، وقد استقصيناه في النكاح.
وذكر في كتاب النكاح أيضًا: قال وإن كان مهر مثلها ألفًا وخمسمئة تحالفا وإذا تحالفا يجب ألفًا وخمسمئة، وهذا تخريج الرَّازِي، وقال الكَرْخي: يتحالفان في الفصول الثلاثة، ثم يحكم مهر المثل بعد ذلك.
وهذا بظاهره يدل على أنّ صاحب "الهداية" طبقته طبقة أصحاب التخريج، ولكن المولى العلامة ابن كمال باشا قد عدَّه من أصحاب الترجيح في "رسالته في أنَّ أولاد البنت (١) تدخل في الأولاد" حيث قال في ذيل هذه (٢) الرسالة: الطبقة الخامسة طبقة أصحاب الترجيح من المقلدين كأبي الحسن القُدُوري وصاحب "الهداية"، وقد مر تفضيل الطبقات في ذكر علي الرَّازِي في الكتيبة الثامنة.
وفي الفصل الأول من "العمادية" قال: وفي فوائد جدي شيخ الإسلام برهان الدِّين ﵀: الوكيل بالبيع إذا باع ومات فحق مطالبة الثمن تكون لورثته أو لوصيه.
(١) في ض، أ: الأم؛ ولعل الصواب (البنت). (٢) زائدة في ض: المسألة.