للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي المسألة قولان آخران؛ أحدهما أنّ ما كان سبيله سبيل البر والصلة فالقول قول المدعي عليه، كما في نفقة المحارم، والآخر أن يحكم بحكم الزي إن كان زيه زي الفقراء كان القول له، وإن كان زي الأغنياء كان القول للمدعي إلا في أهل العلم والأشراف كالعلوية والعبَّاسية، فإنهم يتكلفون في الزي مع حاجتهم حتى لا يذهب ماء وجههم فلا يكون الزي دليل اليسار.

وقوله: وفي النفقة بيان لما هو (١) المحفوظ من الرواية، ذكر في كتاب النكاح أنّ المرأة إذا ادعت على زوجها أنّه موسر وادعت نفقة الموسرين، وزعم الزوج أنّه معسر وعليه نفقة المعسرين؛ فالقول قول الزوج.

وفي كتاب العتاق: أنّ أحد الشريكين إذا أعتق نصيبه من العبد وزعم أنّه معسر كان القول قوله، وهاتان المسألتان يؤيدان القولين الأخيرين، أما تأييدهما للذي كان القول فيه لمن عليه في جميع ذلك فلأنه جعل القول قول الزوج، والمولى مع أنهما باشرا عقد النكاح والإعتاق فلو كان الصحيح ما ذكر أولًا كان القول قول المرأة والشريك الساكت في دعوى اليسار، وأما تأييدهما للذي كان القول لمن عليه إلا فيما بدله مال فلأنه لما لم يكن بدل المهر وبدل ضمان الإعتاق مالًا فقد جعل القول قول من عليه، فعلم أنّ الصحيح هو القولان الأخيران.

وقوله: والتخريج على ما قاله في الكتاب؛ يعني: القُدُوري، جواب عن المسألتين نصرة للمذكور فيه.

وتقريره: أنّ النفقة على تأويل الإنفاق ليس بدين مطلق (٢)، بل هو صلة حتى تسقط فيه معنى الصلة، ولهذا سقط بالموت بالاتفاق، وقد تقدم أنّ الدِّين الصحيح


(١) ساقطة من: أ.
(٢) ساقطة من: أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>