للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كأنهم ما ذاقوا لذَّة العلم والحكمة، ولم يلتذُّوا بحلاوة المعرفة والفضيلة، ولا سيَّما الذين كان جمع الحطام همَّتهم، فيُلقي الشيطان أمنيتهم، بملازمة بيوت اليهود والنَّصارى، واتخاذهم الوسائط والشُّفعاء، فنعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، ونقول: لا إله إلا الله محمَّد رسول الله.

وعن عبد الله الطَّبَراني أنه قال: لا إله إلا الله محمَّد رسول الله أربعة وعشرون حرفًا، واللَّيل والنَّهار أربعة وعشرون ساعة، فإذا قال العبد من قلبه بالصِّدق: لا إله إلا الله محمَّد رسول الله، يقول الرَّحمن : أتيت هذه الأربعة والعشرين، وقد خلقت ساعات ليلك ونهارك أربعة وعشرين، وكل ذنب أذنبته في هذه السَّاعات؛ صغيرها وكبيرها، سرِّها، وعلانيتها، خطأها وعمدها، قولها وفعلها، غفرت لك بقولك مرة واحدة: لا إله إلا الله محمَّد رسول الله.

قال أبو منصور: إنّ الله جعل العذابَ عذابَيْن؛ عذابًا في الدُّنيا، وعذابًا في الآخرة، فعذاب الدُّنيا هو السَّيف بيد الرَّسول وأصحابه، وعذاب الآخرة وهي النَّار بيد مالك وأعوانه، فالسَّيف في غِلاف يُرى، والنَّار في غلاف لا يرى، ثمّ إنّ الله تعالى أعطاك اللِّسان والقلب، فاللِّسان في غلاف يرى، والقلب في غلاف لا يُرى، فاللَّه تعالى قال لنبيِّه : من أخرج لسانه بذكري وهو في غلاف يُرى أُدخل السِّيف في غلاف يُرى، وهو الغِمْد، ومن اشتغل قلبه بذكري وهو في غلاف لا يُرى، أُغلق عليه باب النَّار، وهو في غلاف يُرى، ومن اشتغل بذكري باللِّسان والقلب صان نفسه من سيف الدُّنيا ونار الآخرة.

وعن أحمد بن سهيل الزَّاهد قال: رأيت يحيى بن أَكْثَم في المنام، فقلْتُ له: ما فعل الله بك؟ قال: قدَّموني إلى ربي ، فقال الله تعالى يا شيخ السُّوء

<<  <  ج: ص:  >  >>