للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

جئتني بتخليط كثير، فقلْتُ: يا رب حدثني عبد الرَّزاق، عن معمر، عن الزُّهري، عن عُرْوَة، عن عائشة ، عن النبيِّ ، عن جبريل، عنك جلَّ جلالك أنَّك قلْتَ: "إني لأستحي من عبدي وأمَتي أنْ أعذِّبهما بالنَّار وقد شابا في الإسلام" (١)، وهما يشهدان عليَّ ويصدِّقان ما أمرت، وأنا شيخ ضعيف، فقال الربّ: صدق عبد الرَّزاق ومعمر، وصدق الزُّهري وعروة وعائشة، وصدق النبيُّ، وصدق جبرائيل، أنا قلت ذلك، أحملوا به إلى دار اليمين، يعني الجنَّة، ذكرها الزَّنْدَوِيْستي كلها في الباب السادس من "روضته".

وذكر في أول هذا الباب: ولو أنَّ رجلًا تزوَّج امرأة مسلمة، فينبغي له إذا خلا بها أن يسألها عن الإسلام أوَّلًا، فإنْ وصفَتْ حلَّ له المقام معها، لأنَّها مسلمة مثله، وإن لم تصفْ لم يجزْ له نكاحها كالمرتدَّة، ولو قال لها الزوج قولي معي: لا إله إلا الله محمَّد رسول الله، أمنت باللَّه وملائكته وكتبه ورسله، وأنَّ الجنَّة والنَّار حقٌّ، وأنَّ السَّاعة آتية لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور، فيكون هذا أدخل في الأدب؛ لأنَّه لو يقول: لها صِفي لي الإسلام، فلعلَّ أنَّها تستحي ويشقُّ عليها، فالمرأة لا تحلُّ إلا بهذه الكلمات.

نقل شيخ الإسلام محمَّد، الشهير بالمولى خُسْرَو في "دور الحكام" عن "الذَّخيرة": أن تعليم صفة الإيمان للنَّاس وبيان خصائص أهل السُّنَّة والجماعة من أهم الأمور، وللسلف في ذلك تصانيف، والمختصر أن يقول:


(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ٥/ ٢٨٥، وقال: رواه أبو يعلى وفيه نوح بن ذكوان وغيره من الضعفاء؛ وذكر ابن الجوزي في الموضوعات، ١/ ١٧٨؛ وابن عراق في تنزيه الشَّريعة، ١/ ٢٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>