قال تعالى:{لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ}[النور: ١٣]. في سورة النور، وفي نفس السورة أيضًا: قال: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ}[النور: ٤].
إذًا ذكر في موضعين فى سورة النور، والرسول - صلى الله عليه وسلم - في قوله لهلال:"البينة أو حد في ظهرك"(٢)، وفي بعض الروايات:" أربعة أو حد في ظهرك "(٣). يعني إما أن تأتي بأربعة شهود أو حد في ظهرك، حتى نزلت الآيات بحكم الملاعنة.
(١) مذهب الحنفية، يُنظر: " الدر المختار وحاشية ابن عابدين" (٥/ ٤٦٤)؛ حيث قال: "ونصابها للزنا أربعة رجال ". مذهب المالكية، يُنظر: " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي" (٤/ ١٨٥)؛ حيث قال: "وللزنا واللواط - أي: للشهادة على فعلهما - أربعة من العدول ". يُنظر: "نهاية المحتاج" للرملي (٨/ ٣١٠)؛ حيث قال: "ويُشترط للزنا واللواط وإتيان الميتة والبهيمة أربعة رجال، فلا يثبت الحد أو التعزير في ذلك بدونهم ". مذهب الحنابلة، ينظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٦/ ٤٣٣)؛ حيث قال: "لا يقبل في الزنا واللواط أقل من أربعة رجال عدول يشهدون به ". (٢) أخرجه البخاري (٢٦٧١). (٣) أخرجه النسائي (٣٤٦٩)، وصححه الألباني في "صحيح سنن النسائي" (٨/ ٤١).